Blog

اغلاق الحمامات ومحلات غسل السيارات بسبب الجفاف بالمغرب

أعرب نزار بركة وزير التجهيز والماء عن قلقه الشديد من الوضع الخطير الذي يعيشه المغرب فيما يخص الثورة المائية مشيرا إلى الإجراءات التي ستعتمدها الدولة من أجل ترشيد استهلاك الماء وتوعية المواطنين ودفعهم إلى تغيير سلوكهم في التعامل مع هذه المادة الحيوية
وأكد بركة في جوابه عن أسئلة النواب خلال جلسة الأسئلة الشفوية على خطورة الوضع خاصة وأن الواردات المائية التي دخلت السدود ما بين شهري شتنبر ودجنبر لا تتجاوز 500 مليون متر مكعب، عوض مليار و500 مليون مكعب السنة الماضية. أي تراجع بنسبة 67 في المائة.
ودعا الوزير إلى ضرورة اتخاذ تدابير وقائية استعجالية لضمان الماء الصالح للشرب وذلك من خلال تفعيل اللجان المحلية التي يترأسها الولاة والعمال من أجل تقنين بعض الاستعمالات المستهلكة للماء، وكذلك تفعيل “بعض الانقطاعات” إذا استدعت الضرورة ذلك مشيرا أن هذا “القرار سيكون محليا بحسب التطورات والأماكن المعنية”
وأضاف بركة قائلا “عرفت نسبة ملئ السدود تراجع من 31.5 في المائة إلى 23.3 في المائة وقد شهد حوض اللوكوس هذه السنة تهاطل 23 مليون متى مكعب من التساقطات فيما بلغت العام الماضي 282 مليون متر مكعب
وتأتي هذه الإجراءات بحسب بركة من أجل ضمان عقلنة الطلب، وتغيير السلوكيات، مشيرا إلى أن الحكومة ستلجأ إلى تفعيل عدد من السدود، ومن ضمنها سدان سيتم تجهيزهما أوائل سنة 2024.


وشدد المسؤول الحكومي على دور مشاريع الربط المائي التي انطلقت في شهر غشت قائلا “لولا مشاريع الربط المائي لكانت السلطات ستلجأ إلى قطع الماء الصالح للشرب على عدد من المناطق، من ضمنها مدينتا الرباط والدار البيضاء”، موضحا أنه “بفضل هذه المشاريع تم إدخال ما يقارب 110 ملايين متر مكعب للسدود، كما عملت السلطات على تسريع برامج تحلية المياه في هذا الإطار”.
واستبعد المسؤول الحكومي إمكانية انقطاع الماء لساعات طويلة عن السكان بالمدن والقرى مضيفا أن هذا الخيار معتمد في بعض المناطق القروية التي تعرف إجهادا مائيا، حيث تلجأ السلطات إلى قطع الماء لبضع ساعات. مشيرا أن المغرب لن يعيش تجربة بعض البلدان التي ينقطع فيها الماء ليوم كامل مثل لبنان وبعض الدول العربية قائلا “إن الوضعية تدعو للقلق ولا بد من ترشيد استهلاك هذه المادة الحيوية، وإن تطلب الأمر قطعها في بعض المناطق لساعات قليلة في أوقات محددة، خاصة
في فترة الليل”.
وأعقب أنه “سيتم اللجوء أيضا إلى خفض صبيب الماء الشروب في عدد من المناطق بالمملكة من أجل عقلنة استعماله”، مبرزا أن المؤشرات الخاصة بالأشهر الماضية تنذر بأن المغرب مقبل على سنة أخرى من الجفاف.
وفي الختام أشار نزار بركة إلى خريطة الطريق التي وضعها الملك لتدبير وعقلنة استخدام الماء والتي ترتكز على تسريع وتيرة بناء السدود ، و تحلية مياه البحر ، واعادة استعمال المياه العادمة، ووقف التبذير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *